اعذريني على قسوتي وسامحيني فوالله ان قلبي ليتمزق غيرة وألمًا عليك وغضبًا لأجلك أنك غضبت أشد الغضب وحزنت أشد الحزن يوم أن علمت أن هناك من نظر إليك باحتقار ورفض أن تكوني امًا لأبنائه وزوجة شريكة لحياته واعتبرت ذلك ظلمًا بك واجحافًا بحقك. وهنا اسمحي لي بشيء من الصراحة انك بذلك غضبت لأجل نفسك وليس غيرة على انتهاكك لمحارم ربك وتعرضك للعنة كما جاء في حديث نبينا الكريم عليه أفضل الصلاة واتم التسليم (صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وأن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا) رواه مسلم.
ربما قد تحتجين بصعوبة الحجاب أثناء العمل وبه تتذرعين وهنا أقول لك يا غالية إن هذا لا يشمل كل العاملات في المستشفى لأن الكثيرات في مجال عملك تمسكن بحجابهن فهذه طبيبة منقبة لا تكاد ترى عيناها من النقاب ولبسها الساتر الواسع وتلك ممرضة أو موظفة قبضت على جمر دينها فغضت بصرها عن الرجال وتجنبت الحديث معهم لغير ضرورة. بل لربما زهدت عن هذا العمل لتستقر في بيتها كما أمرها ربها (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) الخطاب في الآية لأمهات المؤمنين زوجات نبينا عليه السلام رضوان الله عليهن فنحن النساء يشملنا أيضًا هذا الأمر فاعلمي يا غالية أن بإمكانك أن تفرضي احترامك بحجابك وحشمتك وخوفك من جبار السموات والأرض اسأل الله أن يوفقك لكل خير.