فهرس الكتاب

الصفحة 1600 من 1905

وفي حديقة المركز كان هناك العشرات من المصريين من السيدات والرجال وكبار السن، بعضهم جاء يسير على عكازين والبعض الآخر محمولا، حيث ينتظر الجميع دورهم لتلقي وخزة من النحل، وهي عملية تتم مرتين أو ثلاثة أسبوعيا في مكان الألم.

يقول صلاح محمود، 45 عاما، وهو من سكان مدينة العريش، ومصاب بفيروس سي: سمعت أن هناك علاجا مجانيا للسع بالنحل، فحضرت على الفور.. الطبيبة أجرت لي كشفا طبيا بعد الاطلاع على كل التقارير الطبية السابقة، قريب لي كان يعالج هنا يقول إن حالاته تحسنت كثيرا.

ويقول الحاج سليمان أبو عابد، 55 عاما، (سائق) : تعرضت لحادث سيارة ونصحني العديد من الأطباء ببتر ساقي، لان الجلد كان على العظم كما ان ذاكرتي كانت قد ضعفت كثيرا.. بعد انتظامي في العلاج بوخز النحل هنا منذ ستة أشهر بدأت ساقي تتحسن تدريجيا، كما زال الانتفاخ الذي كان موجودا بها».

ومن أشهر حالات ضمور خلايا المخ، التي حقق المركز تقدما كبيرا في علاجها حالة الطفل محمد، 12 عاما، الذي كان يعاني من ضمور في خلايا المخ، وظل سنوات طويلة بدون حركة أو نطق.

ويقول والده أسامة آسر عبد الرسول: «محمد ولد بهذا المرض، ومنذ ولادته كان لا يتحرك ولا ينطق.. حاولت علاجه عند الكثير من الأطباء ولكنهم أبلغوني أن هذا المرض لا يوجد له علاج حتى الآن في أي مكان في العالم» .

ويضيف: «حضرت إلى المركز قبل نحو عام وخضع ابني لخطة علاج مكثفة، حيث كان يتم لسعه بالنحل ثلاث مرات أسبوعيا، وبعد ستة أشهر بدأ التحسن في حالاته يظهر، بدأ ينطق ببعض الكلمات البسيطة جدا كما تمكن من الحركة والسير لخطوات بسيطة» .

ولا يترك وخز النحل أي ورم أو التهابات في مكان الوخز، حيث يتم وفق خارطة خاصة بجسم الإنسان، توضح مواضع الوخز، وذلك بهدف عدم الرجوع لنفس المواضع إلا بعد مرور عدة أيام لضمان راحة المريض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت