وهي نافعة من الحصر ، مطلقة للبطن ، وإذا وضعت على الظفر المتشنج أصلحته ، ودهنها ينفع إذا خلط بالشمع من الشقاق العارض من البرد ، ومنافعها أضعاف ما ذكرنا .ويذكر عن القاسم بن عبد الرحمن ، أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"استشفوا بالحلبة"وقال بعض الأطباء: لو علم الناس منافعها ، لاشتروها بوزنها ذهبًا أ.هـ.
عرف العرب الحلبة منذ القدم وقد جاء في ( قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ) أن الأطباء العرب كانوا ينصحون بطبخ الحلبة بالماء لتليين الحلق والصدر والبطن ولتسكين السعال وعسر النفس والربو كما تفيد للأمعاء والبواسير وكذلك إذا طبخت وغسل بها الشعر جعلته مجعدا وجميلا , ونظرا لفوائدها العديدة فقد قال فيها الأطباء ( لو علم الناس منافعها لاشتروها بوزنها ذهبا ) !!
وفي الطب الحديث تبين من تحليل الحلبة أنها غنية بالمواد البروتينية والفسفور والمواد النشوية وهي تماثل في ذلك زيت كبد الحوت , كما تحوي أيضا مادتي الكولين والتريكو نيلين وهما يقاربان في تركيبهما حمض النيكوتينيك وهو أحد فيتامينات ( ب ) , كما تحتوي بذورها على مادة صمغية وزيوت ثابتة وزيت طيار يشبه زيت اليانسون .
الحلبة عشب حولي يتراوح ارتفاعها ما بين 20- 60سم، لها ساق أجوف ويتفرع منه سيقان صغيرة يحمل كل منها في نهايتها ثلاث أوراق مسننة طويلة، ومن قاعدة ساق الأوراق تظهر الأزهار الصفراء الصغيرة التي تتحول إلى ثمار على شكل قرون معكوفة طول كل قرن حوالي 10سم وتحتوي على بذور تشبه إلى حد ما في شكلها الكلية وهي ذات لون أصفر تميل إلى الخضار. ونبات الحبة عبارة عن نبات عشبي حولي صغير يحمل ثمارًا على هيئة قرون تحمل كل ثمرة عددًا من البذور ويوجد نوعان من الحلبة وهي الحلبة البلدي العادية ذات اللون المصفر والحلبة الحمراء والمعروفة بحلبة الخيل وهما يختلفان اختلافًا كثيرًا. والحلبة المعنية هنا هي الحلبة العادية الصفراء.