بقدر الحاجة"ع"وزنجبيل سامي، وزنجبيل بلدي: هو الراسن، وقد ذكر في حرف الراء،
وزنجبيل الهجم هو الاشترغار .
كلام ابن سينا عن الزنجبيل:
زنجبيل (الماهية) قال ديسقوريدوس: (( الزنجبيل أصوله صغار مثل أصول السعد لونها إلى
البياض وطعمها شبيه بطعم- الفلفل طيب الرائحة ولكن ليس له لطافة الفلفل، وهو أصل
نبات أكثر ما يكون في مواضع تسمى طرغلود لطقى، ويستعمل أهل تلك الناحية ورقه في
أشياء كثيرة كما نستعمل نحن الشراب في بعض الأشربة وفي الطبيخ. إلى أن قال:
(الأفعال والخواص) : حرارته قوية ولا يسخن إلا بعد زمان لما فيه من الرطوبة الفضلية
لكن إسخانه قوى ملين يحلل النفخ: وإذا ربى أخذ العسل بعض رطوبته الفضلية ويجف أكثر
أعضاء الرأس) يزيد في الحفظ ويجلو الرطوبة عن نواحي الرأس والحلق (أعضاء العين) ،
ويجلو ظلمة العين للرطوبة كحلا وشربا (أعضاء الغذاء يهضم، ويوافق برد الكبد
والمعدة، وينشف بلة المعدة وما يحدث فيها من الرطوبات من أكل الفواكه(أعضاء
النفض)، يهيج الباءة ويلين البطن تليينا خفيفا.
قال الخوزي: بل يمسك أقول إذا كان هناك سوء هضم وإزلاق خلط لزج ينفق (السموم) ينفع
من سموم الهوام.
وقال ابن منظور في (السان العرب ) ):
الزنجبيل مما ينبت في بلاد العرب بأرض عمان، وهو عروق تسرى في الأرض، يؤكل رطبا كما
يؤكل البقل، ويستعمل يابسا وأجده ما يؤتى به من الزنج وبلاد الصين، وزعم قوم أن
الخمر يسمى زنجبيلا.
قال: وزنجبيلا عاتق مطيب.
وقيل: الزنجبيل العود الحريف الذي يحذى اللسان. وفى التنزيل العزيز في خمر الجنة:
(... كان مزاجها زنجبيلا ) . والعرب تصف الزنجبيل بالطيب، وهو مستطاب عندهم جدا.
قال الأعشى يذكر طعم ريق جارية:
كأن القرنفل والزنجبيل باتا بفيها وأربا مشورا
قال: فجائز أن يكون الزنجبيل في خمر الجنة!، وجائز أن يكون مزاجها ولا غائلة له،
وجائز أن يكون اسما للعين التي يؤخذ منها هذا الخمر، واسمه السلسبيل أيضا .