فهرس الكتاب

الصفحة 1812 من 1905

وتكمن أهمية الكشف العلمي الجديد في أنه يبرهن لأول مرة بالدليل العلمي ما يعرفه الناس منذ القديم عن مزايا وقدرات الثوم المتعددة في مكافحة الأمراض وأعراضها.

لكن العلماء يقولون، كما هي تقاليدهم في الحرص والتأكد، إن مزيدا من التجارب ضرورية للوقوف بشكل لا يقبل الشك على فوائد الثوم في مكافحة عدد من الأمراض أو الوقاية منها، ومنها الزكام الشائع.

والسر في قوة الثوم هو مادة تدخل في تكوينه تعرف باسم آلاسين، وهي المادة البيولوجية الرئيسية التي تنتجها نبتة الثوم، ولها القدرة على خفض معدل الإصابة بالزكام الشائع بنسبة تزيد على النصف.

تجارب سريرية

وقد اشترك في التجربة العلمية، التي أشرف عليها بيتر جوسلينج رئيس مركز الثوم في شرقي مقاطعة ساسكس البريطانية، 146 متطوعا.

وقد تناول نصفهم مادة طبية في شكل كبسولات اسمها آليماس، تحتوي على مكون آلاسين، بشكل يومي، في حين حرم منها النصف الآخر دون معرفة منهم بإعطائهم كبسولات لا تحوي شيئا يذكر.

وتبين خلال فترة التجربة، التي امتدت 90 يوما، أن 24 حالة برد أصيب بها من تناولوا كبسولات آليماس، في حين تعرض 65 من النصف الثاني إلى نزلات برد.

كما ظهرت التجربة أن من أصيب الزكام من الفريق الأول شفي على نحو أسرع من النصف الثاني، كما أن الاصابة من جديد كانت اقل بكثير عند من تناولوا المادة الثومية.

ويقول جوسلينج إن نتائج تجربته ستعني إعادة نظر شاملة بموضوع علاج نزلات البرد العادية في المستقبل.

نتائج مشجعة

ويرى البروفيسور رون اسكليس مدير مركز الزكام الشائع في جامعة كاردف أن نتائج هذا البحث مشجعة جدا، لكنه أضاف أنها ليست ثورة في الجهود العلمية لمكافحة الزكام.

ويقول هذا العالم إن النباتات لا تملك جهازا للمناعة كالذي نملكه، لكنها قادرة على مكافحة ومحاربة الفيروسات والالتهابات من خلال دفاعات كيماوية داخلية تم تطويرها مسبقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت