فهرس الكتاب

الصفحة 1830 من 1905

أما خصائصه المطهرة والقاضية على الجراثيم والمتخمة التي ذكرها الرومان ومدرسة (سالرن) فقد جعلته فعالًا لا في مكافحة الأمراض المعدية فحسب، بل في الشفاء من التهاب الشعب والزكام والعدوى التنفسية الموسمية.

ويؤثر الثوم في أعضاء الهضم، باعتباره مطهرًا، ويكافح الإسهال، ويؤسف لأن المعدة الحساسة لا تتحمله.

والثوم كذلك ممتاز في القضاء على الديدان فهو يؤثر في التخلص من الأسكاريس والأقصور.

أما خصائصه المثيرة لاحمرار الجلد وبثوره فتجعله مفتتًا للثفن، وهناك قصة تروى عن الطاعون الذي اجتاح مدينة مارسيليا سنة 1776م والذي فتك بعشرات الآلاف من أهلها، إذ قيل أن أربعة من اللصوص قبض عليهم وهم ينهبون أسواق المدينة المنكوبة دونما خوف من الإصابة بالطاعون وحكم عليهم بالإعدام مع وعد بإعفائهم من العقوبة إذا ما كشفوا عن السر الذي جعلهم يتقون العدوى بالطاعون، وهنا كشف اللصوص الأربعة الستار عن أنهم كانوا قد تناولوا دواءً سحريًا مؤلفًا من الثوم والخل، فكان ذلك سببًا في ظهور وصفة (الخل المعقم بالثوم) ضد الجروح والأنتان.

إن غنى الثوم بالفوسفور والكلس يجعل منه منشطًا للجسم وسببًا في إطالة العمر، كما أن مضغه بشكل جيد واختلاطه باللعاب يجعل منه محرضًا ممتازًا للشهية إذ يحرك جدران المعدة وينبه العصارة المعدية فيكافح التخمة بمجرد تناول حساء صنع منه.

ولقد كانت القدرة الفائقة للثوم على قتل الجراثيم مدار بحث العلماء في مختلف العصور فقد كانوا يريدون معرفة المادة التي تمنحه تلك القدرة، إلى أن كان عام 1944 عندما استطاع العلماء عزل مادة (الآليسين) وهي المادة الأساسية التي تكمن وراء الصفات العلاجية النادرة والرائحة الخاصة التي يتميز الثوم بها. ونظرًا لوجود الزيوت الطيارة في الثوم فإنه يساعد الرئتين على التنفس وخاصة في الحالات المرضية كالبرونشيت والربو والسعال الديكي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت