قلة الخبرة في بعض المختبرات وعدم وجود الكفاءات المدربة على إخراج النتيجة الصحيحة في تعريف الميكروب وتحديد حساسيته للمضادات المختلفة. ويضيف د. حلواني أن الكثير من العيادات الخاصة تساهم، مع الأسف، في توزيع المضادات الحيوية بشكل شبه عشوائي من دون أي تثقيف لمستخدم هذه المركبات عن أساسيات الجرعة وكيفية الالتزام بها حتى نهاية فترة العلاج، والعكس صحيح في بعض الأحيان، فمثلا يعتقد بعض الأطباء أن عمل مزرعة للحلق ما هو إلا نوع من إضاعة الوقت، بينما قد يسر المريض بعدم طلب أي تحليل حتى لا تزيد عليه الأجرة. ويعود ذلك إلى اعتقاد الكثير من الأطباء غير المتخصصين بأن الميكروب المسبب لالتهاب الحلق أو الجزء العلوي من الصدر هو أحد اثنين من السبحيات الحساسة للبنسلين مثل S.PNEUMNINAE أو STREPTOCOCCUS PYOGENS وبالتالي يلجأ إلى صرف أحد مشتقات البنسلين مع العلم أنه قد لوحظ عالميًا في الآونة الأخيرة ارتفاع نسبة التركيز المطلوب من مشتقات البنسلين للقضاء على الميكروبين السابقين، بل ظهور سلالات لا تستجيب اطلاقا لهذا المضاد ويرجع ذلك إلى الاستخدام غير المقنن لمجموعة البنسلين بشكل كبير وتجاري بما أنها أكثر المضادات أمانًا من ناحية الأعراض الجانبية. وقد يعود المريض عند عدم شفائه إلى الطبيب مرة أخرى والذي لا يتوانى في صرف مضاد آخر مع العلم أن المضاد السابق والذي لم يؤثر في الميكروب المسبب قد أثر ولا شك في الميكروبات الطبيعية الموجودة في الجسم NORMAL FLORA محدثًا خللًا في توزيع هذه الميكروبات في الجسم وبالتالي احتمالية اكتسابها المقاومة وبقائها في الجسم بشكلها الجديد.