فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 1905

وثانيًا معرفة ميكانيكية عمل المضادات المختلفة والتي قد تدخل مجتمعة لعمل التأثير المزدوج حيث ان استخدام مضادين حيويين أو أكثر من دون التأكد من ميكانيكية تأثيرهما يؤدي إلى حدوث تأثير عكسي لأحد منهما فيثبط بذلك الآخر وهذا ما يعرف باسم ANTANGISM وبالتالي تفقد المضادات السابقة فاعليتها وتزداد نسبة السمية منها في دم المريض، والصحيح أن يكون استخدام المضادات المختلفة تحت معايير معينة ومدروسة حسب أنواع المضادات المختارة لإعطاء التأثير المزدوج منه بشكل صحيح بغرض قتل البكتيريا المسببة من جهتين مختلفتين، فاستخدام مضاد حيوي من مجموعة الـBETALACTAM مثل الـ Cefuroxime والذي يؤثر في الجدار الخلوي للخلية الميكروبية مع مضاد من مجموعة AMINOGLYYCOSIDES مثل GENTAMYCIN والذي يؤثر في التمثيل البروتيني في الخلية البكتيرية من الطرق المستخدمة عالميًا والتي أثبتت مقدرتها على زعزعة الخلية البكتيرية ومن ثم القضاء عليها.

إلا أن الاستخدام العشوائي لعدة مضادات من دون دراية بوظيفة كل واحد منها قد يعطي نتائج عكسية وقد تزداد الحالة سوءا عندما يكون المريض أحد الخدج ويغيب عن بال الطبيب احتمال تلوث الدم بفطريات الكانديدا Candidemia فيصرف للطفل عدة مضادات قد تساعد مع الأسف الفطر المذكور على الضراوة مستغلًا عدم تأثره بالمضادات البكتيرية إضافة إلى حدوث تثبيط للميكروبات الطبيعية في الجسم مما يقلل من مقدرتها على القيام بوظيفتها وبالتالي هلاك الطفل لا سمح الله في مدة وجيزة لا تتجاوز الأيام. لذا كان من الجدير بنا أن نحاول بقدر المستطاع أن نثقف أنفسنا عن كيفية استخدام المضادات الحيوية بالشكل الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت