وتظل كلمة السعادة من أكثر الكلمات جاذبية وهي مطلب البشر بأسرهم فكل سلوكيات البشر وما يطمعون إليه غايته السعادة والحصول على السعادة لايكون بتعمد تأجيل الفرح لغائب ينتظر ولمفقود يطلب فتفاصيل الحياة عامرة بالأمور المفرحة تفاعل مع ابتسامة القمر وحفيف النسيم وخرير الماء وابتسامة الصغير تغريد الطير و رنة الحادي و منتثر الورد و يقظة الفجر استمتع بتقبيل رأس الأم و حضن الولد و حديث ا لصديق وغيرها مما يبهج الروح ويسر الخاطر مما تملكه وهي لاتعد ولا تحصى والقاعدة تقول استخدم الشيء وإلا خسرته وتلك الدور وهاتيك القصور والضياع والمراكب الوثيرة لن يكون لها أدنى قيمة ما لم يستمتع بها ومن أعجب ما قرأت في فن صناعة السعادة ماذكر عن مجموعة من المساجين والذين حكم عليهم لمدة عشرين سنة أنهم كانوا يحتفلون بغروب كل شمس فرحين بانقضاء يوم من أيام سجنهم الطويلة لا ثياب جديدة تفرح ولا بيوت واسعة تبهج ولا أموال تسعد ولا صحة تسر فماذا نريد؟ ما أحوجنا أن نضحك كالصغار فالشيء الصغير يضحكهم وأحيانا من لاشيء يضحكهم! وضحكاتهم تنبع من إحساسهم بان كل شيء على ما يرام! وكأنهم تشربوا قول شيمفورد ليس أضيع للسعادة من يوم فات ولم تضحك فيه!
تذكر إن ما تملكه هو اللحظة الحاضرة فالماضي لن يعود والمستقبل أمره بيد الله
ومضة قلم:
إن منظر الشاكر ونغمة ثنائه وحمد أوقع في السمع من العود في هزجه وأعذب من نغمات معبد
د خالد بن صالح المنيف