وقال قتادة: والزنجبيل اسم العين التي يشرب بها المقربون صرفا وتمزج لسائر أهل الجنة.
وقيل: هي عين في الجنة يوجد فيها طعم الزنجبيل.
وقيل: إن فيه معنى الشراب الممزوج بالزنجبيل، والمعنى كأن في زنجبيلا .
قال العلامة الألوسي في"تفسير روح المعاني":
والزنجبيل، قال الدينوري: نبت في أرض عمان، وهو عروق تسرى في الأرض، وليس بشجرة، ومنه ما يحمل من بلاد الزنج والصين وهو الأجود، وكانت العرب تحبه لأنه يوجب لذعا في اللسان إذا مزج بالشراب فليتذوق.
وقال عمرو المسيب بن علس:
وكان طعم الزنجبيل به إذ ذقته وسلافة الخمر
وعده بعضهم في المعربات، وكون الزنجبيل اسما لعين في الجنة مروى عن قتادة .
قال البغوي في"تفسيره":
والزنجبيل مما كانت العرب تستطيبه جدا، فوعدهم الله تعالى أنهم يسقون في الجنة الكأس الممزوجة بزنجبيل الجنة.
قال مقاتل: لا يشبه زنجبيل الدنيا.
وقيل: هو عين في الجنة يوجد منها طعم الزنجبيل .
قال الإمام فخر الدين الرازي في (( التفسير الكبير ) ):
العرب كانوا يحبون جعل الزنجبيل في المشروب؛ لأنه يحدث فيه ضربا من اللذع، فلما كان كذلك، وصف الله شراب أهل الجنة بذلك .
قالوا عن الزنجبيل
قال داود الأنطاكي في (( التذكرة ) ):
زنجبيل معرب عن كاف عجمية هندية أو فارسية، وهو نبت له أوراق عراض يفرش على الأرض وأغصانه دقيقة بلا ظهر ولا بذر ينبت بدابول من أعمال الهند، وهذا هو الخشن. الضارب إلى السواد، (ويوجد) بالمندب وعمان وأطراف الشجر، وهذا هو الأحمر وجبال من عمل الصين، حيث يكثر العود وهو الأبيض العقد الرزبين الحاد الكثير الشعب، ويسمى الكفوف وهذا أفضل أنواعه.
والزنجبيل قليل الإقامة تسقط قوته بعد سنتين بالتسويس والتآكل لفرط رطوبته الفضلية ويحفظه من ذلك الفلفل.