فهرس الكتاب
وأهل البدع قال الله عز وجل فيهم {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءَ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللهُ} فكل ما اخترع شيئا في الدين أو جعل شيئا في العقيدة؛ لأن العقيدة تسمى شريعة، من جعل شيئا في ذلك على غير ما عليه الأمر الأول فقد جعل نفسه شريكا لصاحب الرسالة في التشريع، وهذا والعياذ بالله من أشد ما يكون خطرًا من جهة المبتدع كذلك البدع تفرق بين الناس، ويعاقب الله الناس بالبدع يعني إذا سلكوا البدع بالتفريق بين قلوبهم وقد قال جل وعلا {الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللهِ} [الأنعام:159] ، فهؤلاء الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا يدخل فيهم كل من سعى في التفرقة باتخاذ طريقة في الدين مبتدعة كالطرق الصوفية المختلفة هذه الطريقة شاذلية هذه قادرية هذه نقشبندية وهذه بشتية وهذه وهذه، وكل هذا من التفريق في الدين، وسبيل المصطفى عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ واحد {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام:153] ، فهل نقبل وصية الله جل وعلا؟ وهل نقبل وصية المصطفى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ الله الله في السنة، الله الله في الالتزام بها، الله الله في الحذر من البدع وفي الإنكار على أهلها، وفي المجاهدة في ذلك فإن ذلك من أعظم أنواع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وهذا وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
المقدِّم: شكر الله فضيلة الشيخ صالح على هذا التوجيه الطيب والمحاضرة القيمة، سوف نستمع الآن إلى تعليق فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ على المحاضرة، ونعرض عليه بعد ذلك ما تيسر من الأسئلة إن شاء الله.
فليتفضل فضيلته جزاه الله خيرا.
تعليق فضيلة الشيخ