فهرس الكتاب

الصفحة 1012 من 2735

من العلماء من هذا العموم، وقال إن تحية المسجد تفعل في كل الأوقات ولا تقيَّد بوقت دون وقت؛ لأن اللفظ عام فلا يقيده شيء، وما سواه فإنه خاص في غير تحية المسجد، وحملوا أحاديث النهي في غير تحية المسجد.

من العلماء من قال أحاديث عموم أحاديث النهي أيضا عامة فتخصِّص عموم حديث أبي قتادة، وإن كانت عامة في لفظها لكنها خاصة من حيث الوقت، فنخصص بها حديث أبي قتادة، فيصلى تحية المسجد في غير أوقات.

ولكن هنا للنهي وقتين وقت مضيق ووقت موسع ففي حديث عقبة بن عامر ثلاث ساعات نهانا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن نصلي فيها أو أن نقبر فيها موتانا حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة، وحين تتهيأ للغروب.

فالذي يظهر في الأوقات الثلاثة ينبغي أن تتقيد بترك الصلاة فيها، وهو إذا ما دخلنا والشمس في أول طلوعها إلى أن ترتفع قيد رمح، وإذا كان قبيل الظهر بدقائق نمتنع حتى يؤذن الظهر وإذا دخلنا قبيل المغرب بدقائق فينتظر حتى تغرب الشمس.

أما بعد صلاة العصر وبعد صلاة الفجر فمن ترجح عنده العمل بعموم حديث أبي قتادة وصلى ركعتي تحية المسجد ورأى أنها خاصة مستثناة فلا ينكر عليه.

س3 / يسأل هذا الأخ يقول: ما رأيكم فيما يفعله بعض الشباب من أنهم يجتمعون ويخرجون للدعوة حددوا ذلك بثلاثة أيام أو أربعين يوما أو أشهر ويجعلون هذا قاعدة لدعوتهم فما توجيهكم لهذا الأمر وفقكم الله؟

ج/ الدعوة إلى الله مطلوبة ومرغب فيها وعمل صالح، وينبغي للدعاة إلى الله إذا أرادوا إنجاح دعوتهم أن يكون منهجهم موافقا لسنة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وما عليه الدعاة المصلحون بعده المقتدون بأثره السائرون نهجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت