وأما تحديد الخروج بأيام أو بأشهر معينة ونحو ذلك، فهذا قد يكون فيه شيء؛ لأن إن كانوا يظنون أن هذا التحديد شرعيا وأنه عبادة، فلا، فأما إن كانوا يرونه من باب هذه أوقات هم فارغون فيها وأنها تناسب وقتهم دون أن يربطوها بالشرع فهذا موضع نظر.
إما إن جعلوها هذا الخروج مقيدا بأربعين أو الأربعة ونحو ذلك بأن هذا عبادة وأن هذا مأخوذ ومن القرآن أو من السنة فإن هذا مما ابتدعوه في دين الله.
وهذه طريقة جماعة التبيلغ نسأل الله للجمع الهداية، يقيدون أنفسهم بهذه الأوقات ثلاث أيام أو أشهر أو أربعين يوم أو ثلاث أشهر أربع أشهر؛ لكن إن كانوا يظنون أن هذا شرع تعبد فهذا خطأ، أما إن كانت تناسب أوقاتهم أو أحوالهم، فهذا لعله أيسر من غيره.
إنما الواجب على كل حال إتباع السنة والسير على منهج النبي وأن تكون الدعوة تهتم بالتوحيد قبل كل شيء وبتأسيس العقيدة وبتثبيتها أما الدعوة المعتمِدة على مجرد الأذكار وأوراد صباحية مسائية ومناهج خططها ورسمها ونظمها أناس مشكوك في كثير من أحوالهم فإنما هي أوراد وأذكار ولا يهتمون بدعوة التوحيد ولا يفقهون الناس في دين الله ولا بأمر بخير ولا بنهي عن شر.
وإنما هي مجرد تجمعات وأمور الله أعلم بها وكثير من هذه الأمور لم تثمر خيرا ولم تتحقق خيرا لأنها لم تكن موافقة في المنهج إلى ما كان عليه محمد بن عبد الله وصحابته الكرام والدعاة المصلحون السائرون على نهجه.
س4/السؤال الأخير يقول: يتخذ بعض الشباب من بعض الوسائل كالتمثيل والكرة وما يسمى بالفيديو الإسلامي والرحلات وغيرها وسيلة من وسائل الدعوة ويذكرونها على الدين ويضعونها لدعوة الشباب ويقولون إن هذه الأمور ترغبهم كما توجه فضيلتهم في ذلك؟
ج/ الدعوة إلى الله تحتاج إلى أمور:
أولا الإخلاص إلى الله وأن تكون الدعوة خالصة لله {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ} [يوسف: 108] ، فالإخلاص هو الأصل لله.