إن لفظ العقيدة والشريعة قد يترادفان؛ فيكون الاعتقاد هو التشريع والعقيدة هي الشريعة.
وقد يراد بالشريعة ما يكون قسيما للعقيدة فتكون العقيدة بمعنى الإيمان الباطن الذي يعقد المرء عليه قلبه بحيث لا تنفكّ عقدته لشدة يقينه ويعنى بالشريعة الأعمال الظاهرة، كما جاء في الحديث أن رجلا أتى للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقال: يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت علي. الحديث؛ يعني إن التفصيلات أي الأوامر كثرت علي فأخبرني. إلى آخر الحديث الذي في ذكر الصلاة والصيام والزكاة والحج إلى آخره.
فإذن حين نقول: التلازم بين العقيدة والشريعة نعني به الارتباط بين ما يعتقده الإنسان، ما يعتقده المسلم وما بين عمله، ما بين عقيدة الإسلام وما بين شريعة الإسلام، ما بين أركان الإيمان الستة وما بين أركان الإسلام وتفصيلات شعب الإيمان.
والإيمان نفسه شعب تجمع الشريعة والعقيدة، كما ثبت في الصحيح أنه عليه الصلاة والسلام قال «الإيمان بضع وستون -أو قال بضع وسبعون شعبة- أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق» فذكر عقيدة وذكر فعلا الذي هو إماطة الأذى عن الطريق، ثم قال والحياء شعبة من الإيمان لأنه عمل قلبي.