فهرس الكتاب

الصفحة 1112 من 2735

إذا نظرت من جهة أخرى: نظرت إلى أن هناك قطاعا عظيما في المجتمع؛ بل هو نصف المجتمع كما يقال لم يهتمّ به في الدعوة الاهتمام الصحيح، ألا وهم النساء، والنساء كما سبق في الحديث الصحيح شقائق الرجال، نرى أن كثيرين من الشباب استقاموا واهتدوا، لكن ما نسبة المستقيمات في النساء.

المرأة مغفول عنها تسلط عليها أدعياء الشر وفتنوها عن دينها إلا من رحم الله جل وعلا، وحببوا لها الشهوات، وحببوا لها التفريط في الواجبات، وحببوا لها عصيان والدها وعصيان زوجها إلى آخر ما هنالك من المشكلات التي تسمعون ونسمع.

لابد من مخاطبة المرأة أيضا، ومخاطبتها بنشر الدعوة فيها والتعرف على مشكلات النساء، لاشك أنه مجال من المجالات المهمة من الدعوة، إذْ المرأة هي الأم وهي الأخت وهي التي تقوم في البيت، هي التي تتحرك.

نشكو كثيرا من منظر النساء في الأسواق، ومن منظر النساء في الشارع، من حديث النساء إذا اجتمعن مع بعضهن؛ لكن نسأل عن أسباب ذلك،وكيف السبيل إلى معالجة هذا الأمر في النساء، إنه من الغلط ولا شك أن تحصر الدعوة في الرجال، وأن يحصر الخير في الرجال فحسب، فالمرأة هي المرأة، وهي التي يرجى أن يكون إذا صلحت أن يكون معها صلاح المنزل وصلاح البيت واستقرار نفسية الزوج واستقرار نفسية الأب والأخ إلى غير ذلك، إنها موعودة بالجنة ومتوعدة بالنار، كما أن الرجل موعود بالجنة ومتوعد بالنار.

إذا نظرت اليوم في مجتمعنا وجدت أن هناك انفصالا بين طلبة العلم وبين عامة الناس هذا الانفصال في مشارب شتى:

أولا أن كثيرين من الناس عندهم من الأفكار وعندهم من التجربة التي مارسوها في الدعوة ما نفعت ما احتفظوا به لأنفسهم وما نقلوه.

ونريد أن تكون هذه الدروس هي منبرا وصوتا لنقل هذه التجارب ومثل هذه الآراء ممن جرب فنجح إلى غيره ممن لم يجرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت