فهرس الكتاب
ج/ هذا مشروع من حيث إنه إنكار المنكر أنه مطلوب ولا شك وإنكار المنكر واجب؛ ولكن الطريقة في إنكار المنكر يجب أن تكون شرعية، والمنكر لا يجوز إشاعته، وكل من أشاع منكرا لا يعلمه أحد فإنه يشترك في ذلك لأن الله جل وعلا قال {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا} [النور:19] ، ومحبة إشاعة الفاحشة ظاهر أن سببه القذف الذي قُذفت به الصديقة بنت الصديق فبرأها الله جل وعلا من فوق سبع سماوات، ومجرد أن يقال إن هذا المكان فيه من المنكر كذا وكذا لأناس لم ينكروه ولم يعلموا عنه، فإن هذا ليس من الطريقة الشرعية، يصل المنكر بأسلوب خاص، أن هذا المنكر فيه كذا وكذا يعلمه الذي علمه، وإن أراد أن يعطيني إياه أو أحد من طلبة العلم أو رجال الهيئات أو أحد العلماء الأجلاء أو غير ذلك فإنه يكون أبرأ ذمته وسعى في الطريق الصحيح.
لأن المنكر ينبغي لنا أن لا ننشره أن لا يخبر أحدنا أن البلاد فيها منكرات كثيرة لأن هذا إذا سمعه السامع فإن نفسيته تضعف، كل شيء خرب والمنكرات انتشرت فيضعف، الذي أخبر به قد تكون نفسه قوية؛ لكن من الناس من يغرى بالفساد أكثر إذا علم أنها كثرت، فإذن المنكرات تنكر بالطريقة الشرعية وهذا المشروع جيد نصفه، وهو أن يبلغ أو يبلغ أحد من أهل العلم أو رجال الهيئات بأن في المكان الفلاني منكرا فينكر بالطريقة الشرعية بالقنوات المعروفة في هذه البلاد.
س10/ تحدثنا عن أهمية توجيه المرأة وتعليمها، وهناك نساء لا يستطعن الحضور إلى هذا المسجد، نأمل منكم كتابة بعض الرسائل الخاصة بهن، تتضمن نقاط مختصرة في العلم والتربية وغيرها، وطبع ذلك على حساب المحسنين؟
ج/ سيكون ذلك إن شاء الله تعالى في هذه الدروس عدة رسائل إلى المرأة، رسالة إلى الفتاة، رسالة إلى المرأة العاملة، رسالة إلى الأم، رسالة إلى الزوجة إن شاء الله تعالى، نسأل الله أن ينفع بذلك.