ولهذا قال عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ في قصة حديث بريرة لما جاءته وأخبرته أنهم اشترطوا لهم الولاء فقال عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ خطب الناس وقال «ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط» ، قال أهل العلم: هذا فيه دليل على أنّ الواقع في المنكر لا يذكر، وإنما يذكر المنكر والذي اشترط شروطا ليست في كتاب الله هذا باطل، والنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن ذلك وبينه وقال «وكل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل» ولكن من الذي وقع فيه وهو يعلم ذلك أخبرته به عائشة لما أرادت أن تشتري بريرة وأن تعتقها ولكنهم اشترطوا لهم الولاء، فلم يذكر من وقع في هذا الشرط الباطل، المخالف للقرآن؛ ولكنه ذكر المخالفة، فإذن ثم انفصال بين هذين الأمرين وهو أن ينكر المنكر بدون النظر إلى واقعه هذا في حالة المنكرات العامة المنتشرة، مثل انتشار مثلا الربا انتشار في بعض الأماكن مثلا أنواع من الفساد، في بعض أنواع الظلم ونحو ذلك، فهذا يعالج بطريقة عامة في إنكار هذه المنكرات، ومن جهة التخصيص وتعيين الفاعل إلى آخر ذلك، فهذا يواجه بنصيحة خاصة، هذا هو هدي السلف في معالجة ذلك.
ولو تأمل المتأمل منكم طريقة سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله، وطريقة مشايخه من قبله مفتي الديار السعودية محمد بن إبراهيم رحمه الله لوجدوا أنهم تسلسلوا على هذه الطريقة بأنها هذه هي الطريقة السلفية المرعية.
س20/ بما أن الحج قريب فلماذا لا يطرح موضوع عن الحج؟
ج/في الواقع الموضوعات المتعلقة بالحج هذه لا تَختص بمثل هذه الدروس العامة، فلهذا لها مجالاتها محاضرات مستقلة أو نحو ذلك.
س21/ حبذا لو يكون هناك دروس أو تأملات في آيات أو أحاديث معينة وربط ذلك بالواقع الذي نعيشه؟
ج/ نقول: يكون ذلك إن شاء الله تعالى.
نكتفي بهذا القدر، نسأل الله جل وعلا العفو والعافية.