فهرس الكتاب

الصفحة 1137 من 2735

الشرط الثاني الذي ذكرنا هو أن تكون باللغة العربية، أو بما يفهم معناه من غيرها، وإذا كانت باللغة العربية فيجب أن تكون معلومة المعنى، ليست كلمات متقاطعة كلمات لا يعرف معناها، أسماء مجهولة، فلا بد أن تكون بأسماء الله جل وعلا وبصفاته، أو بما أبيح من الأدعية التي فيها التوسل بأسماء الله وبصفاته، وأن لا يكون فيها أسماء مجهولة، وقد سئل الإمام مالك رحمه الله عن الرقى التي فيها أسماء مجهولة قال: وما يدريك لعلها كفر. يعني لعل في هذه الأسماء المجهولة ما يكون فيه أسماء شياطين أو أسماء ملائكة، ينادي الملائكة ويستغيث بهم أو ينادي الشياطين أو يتقرب بذلك فيكون بذلك كفرا.

لذلك لابد أن تشتمل الرقية المشروعة على أسماء معلومة -أسماء الله جل وعلا وصفاته المعلومة- وتكون باللغة العربية، وإذا كانت بغير اللغة العربية فيجوز بشرط أن تكون معلومة المعنى للراقي، وعدم اشتمالها على شرك بالله جل وعلا أو أسماء مجهولة لا يعلم معناها.

الشرط الثالث أن يعتقد بأنها سبب وهذا مهم؛ لأن من الناس من يظن أن الشفاء من عند الراقي لا بسبب الرقية، يقول هذا الراقي هو الذي عنده القدرة والراقي نافع وطبيب وقد يحسن وقد لا يحسن، والسبب هو الرقية، والنافع الضار هو الله جل جلاله وتقدست أسماؤه.

فإذن الرقية سبب، والراقي مثل الطبيب يبذل هذا السبب، والتعلق من الرقي التعلق بالله جل وعلا يسأل أن ينفع سبحانه بهذه الرقية وبقراءة القارئ، كان أهل الجاهلية يعتقدون في الرقية بإطلاق كانوا يعتقدون فيها أنها مؤثرة جزما، وكان يعظمون الرقية وتتعلق الرقية بالراقي وبالرقية، ويكون التوكل على الله جل وعلا حين إذْ ضعيفا، وهذا يكون في النفوس سواء في نفوس السابقين يعني في الجاهلية أم في نفوس أيضا بعض أهل الإسلام، يكون هناك تعلق وضعف في التوكل، ويكون هناك رغبة فيما عند الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت