فهرس الكتاب

الصفحة 1139 من 2735

في طلب الرقية، هذا من جهة الكمال؛ يعني السبعين ألف الذين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب هذه صفتهم.

وقد جاء في لفظ عند الإمام مسلم «لاَ يَرْقُونَ. وَلاَ يَسْتَرْقُونَ. وَلاَ يَتَطَيّرُونَ. وَعَلَى رَبّهِمْ يَتَوَكّلُونَ » فحذف لفظ (لا يكتوون) وزاد (لاَ يَرْقُونَ) ، وهذه اللفظة من أهل العلم من حكم عليها بالشذوذ والمخالفة كشيخ الإسلام ابن تيمية، ومنهم من صححها كالحافظ ابن حجر وغيره.

ونفي الرقية هنا (لاَ يَرْقُونَ. وَلاَ يَسْتَرْقُونَ) ، نفي أنه يرقي يعني الراقي يخرج من السبعين ألفا، هذا فيه نظر من جهة المعنى، وذلك أن الراقي محسن كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية، والإحسان مأمور به في الشرع.

المقصود أن الذي يتعاطى طلب الرقية دون أن يرقي نفسه ويتعاطى ذلك دائما ويتعلق بالراقي هذا ضعف توكله إذا كان هذا من طبعه، ولهذا كان الأكمل أن لا يتعلق قلب المرء بالراقي وبالرقية.

هذا بعض ما يتعلق بالرقية المشروعة؛ لأننا قلنا لكم إن الرقية قسمان: قسم مشروع وقسم ممنوع، رقى شرعية ورقى شركية أو بدعية، فهذا القسم الأول مع بعض الكلام عليه الرقى الشرعية.

مما يتصل بالرقى الشرعية أنَّ الرقية المقصود منها إيصال القرآن إلى المرقي إذا كان عن طريق النفث أو الدعاء له والاستعانة والتوسل بالله جل وعلا بأسمائه وصفاته أن يجيب الدعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت