فهرس الكتاب

الصفحة 1148 من 2735

ثم أيضا فيمن استعان بمسلم الجن هذا أوْرثهم أنهم جعلوا هناك مصائب وفرقة وشحناء في النفوس من جراء إخبارهم بما أخبر به من زعموا أنه من مسلمي الجن، يخبرهم أنه هذا فيه عين وهذه العين من زوجته الثانية, من بنت، أو سحر أو شيء هو من كذا، فيحدِّث بما أخبره به هذا الجني، والجني قَبول خبره بما يُخبر به متوقف على أنه عدل وأنه ثقة، وعدالة الجن لا تعلم حتى ولو كان قرين الإنسان أو كان حاضرا معه، لا تعلم عدالة الجني هل هو عدل أم غير عدل ولهذا ذكر علماء الحديث في كتب المصطلح على أن كتب المصطلح أن رواية الجني مسلم الجن روايتهم ضعيفة؛ لأن الرواية في صحتها موقوفة على معرفة العدالة معرفة الثقة وهنا لا سبيل إلى الوصول إليه، فكيف يخبر بخبر الجني هذا الذي يزعم أنه مسلم؛ يخبر بأنه أخبره الجني بأن هذا فيه سحر من فلانة, هذه المرأة فيها سحر من زوجة زوجها الثانية -من ضرتها- أو من امرأة أبيها أو من عمتها، فيخبر بذلك فتقع شحناء وقطيعة إلى آخره, بل قد يقول البلاء من زوجك, زوجك فعل كذا وكذا، وهذا لا يجوز اعتماده، ولا يجوز الاستعانة بالجن في ذلك سدا لذريعة الشرك بالله وللفرقة التي قد تحصل في المؤمنين.

أيضا من المخالفات في الراقين: أنهم تساهلوا في المشروع في الرقية، ولكثرة الناس وقِلَّة الوقت أصبحوا يرقون بأنواع من الرقية في وسيلتها هي مخالفة للوسيلة المشروعة؛ مثلا بعضهم يصنع أختاما؛ ختم فيه الآية يختم بها على زعفران ثم يضع فيه الأوراق، وأنا رأيت من ذلك ختم كبير يختم به على الورقة، والختم لا بد فيه من ضرب على الورقة، وهذه آية من القرآن وهذا امتهان للقرآن؛ لأنه يأتي يختم فيه آية القرآن محرَّم ثم يضربه على الورقة ضربا، هذا مخالفة؛ لأنه امتهان للقرآن وامتهان القرآن محرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت