فهرس الكتاب

الصفحة 1147 من 2735

أيضا من المخالفات التي هي منتشرة عند القراء، وهي أيضا أشد من الأولى، هي استخدام بعضهم لقرينه من الجن، وهذه شبهة شبَّه بها بعض القراء، وحتى سرت في بعض منهم، وهو أنه يقول: أستعين بمسلم الجن أو بقريني, أستعين بمسلم الجن إذا حضروا أو بقريني في معرفة ما بالمرقي, معرفة ما به: هل به عين؟ هل به سحر؟ هل فيه كذا وكذا؟

والاستعانة بالجن الأصل فيها المنع، أجاز بعض العلماء أنَّه إذا عرض الجني أحيانا -يعني نادرا- عرض للمسلم لإبداء إيمانه له فإنه له أن يفعل ذلك؛ لكن ليس هذا من هدي النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا صحابته؛ بل قال شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ له من الجن حالان:

الأول: أن يأمرهم وينهاهم؛ يأمرهم بالتوحيد وينهاهم عن ضده؛ لأنهم مكلفون، فهم مثل غيرهم في الأمر والنهي.

والحال الثانية: مع الجن شياطين الجن هي أن يستعيذ بالله جل وعلا من شرهم، وأن يسترق بالرقى المحمودة المشروعة لدفع شرورهم.

أما الاستعانة بالجن حتى ولو كان حاضرا فلم يكن عليه هدي النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا صحابته، ومن أجاره من العلماء فإنما هو إذا عرض في حال معينة، وهذا لا ينبغي أن يكون في حال الرقية.

فإذن الواجب هو ترك الاستعانة بالجن؛ لأن هذه وسيلة من وسائل الشر والشرك بالله جل وعلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت