فهرس الكتاب
ووصيتي للجميع العمل بما سمعتم من التوجيهات والفائدة من جهة الرقية، كثير من الراقين ليس عندهم البصيرة في الرقية، وكثير منهم يحدث منهم ما لا ينبغي، وينبغي للمؤمن أن يتوخى إذا أراد الرقية يتوخى المعروفين بالخير والمعروفين بالاستقامة المعروفين بالعلم، حتى لا يقع فيما يخالف الشرع.
وقد سمعتم ما جاء في الحديث يقول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لاَ بَأْسَ بِالرّقَى مَا لَمْ تَكُنْ شِرْكًا» ، ويقول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لا رقية إلا من عين أو حمة» ، والعين عين العائن، والحمة سم ذوات السموم؛ يعني أنها أولى من غيرها، وإلا فالرقية لكل شيء من الأمراض أو ما يعرض للإنسان من البلاء.
وقد رقى الصحابة رضي الله عنهم لديغا فعافاه الله، رقاه بعضهم بالفاتحة فعافاه الله، وقال لهم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما أخبروه «أصبتم» صوبهم ولم يعنف عليهم، وأخذوا جعلا من أصحاب المريض، ورقاه بالفاتحة.
فالمقصود أن الرقية أمرها لا بأس به، وهي رقية شرعية كما قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لاَ بَأْسَ بِالرّقَى مَا لَمْ تَكُنْ شِرْكًا» وكان يرقي، قد رقى ورقي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ. وكان الصحابة يرقون.
والرقية تكون بالقرآن، وتكون بما جاء في الأحاديث، وتكون بالأدعية الطيبة المباحة، المؤمن يتحرى لرقيته، ما جاءت به النصوص، ويتحرى ما يتعلم من الأدعية الطيبة يدعو بها للمرقي، ويتحرى الإخلاص في ذلك، ويعلم أن الله سبحانه هو الذي بيده الشفاء والعافية، وإنما الرقية سبب من الأسباب.