فهرس الكتاب
فعلى الراقي والمرقي الثقة بالله والتعلق بالله، والإيمان بأنه سبحانه هو بيده الضر والنفع والعطاء والمنع والشفاء والعافية، وتكون القلوب معلقة به سبحانه، ومطمئنة إليه يعلم الراقي والمرقي أن الشفاء بيد الله، فيعلق رجاءه بالله، ويسأل الله أن ينفع بالأسباب سواء الأسباب رقية أو كي أو علاج بأدوية أخرى، النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال «عِبَادَ الله َتَدَاوَوْا وَلاَ تَتَدَاوَوْا بِحَرَامٍ» ، فالتداوي والعلاج لا بأس به بالرقية وغيرها؛ لكن مع الثقة بالله والاعتماد على الله وألا يرقي إلا بما شرع الله وبما أباح الله، وأن لا يداوي غيره ولا تداوي إلا بما أباح الله، وأن يكون قلبه معلقا بالله وواثقا بأنه سبحانه هو الذي بيده الشفاء، وإنما هي أسباب، والشفاء بيد الله جل وعلا، والرقية كما سمعتم لها شروط ثلاثة:
الأول: أن تكون الرقية بالقرآن أو بما جاء في الأحاديث أو بالأدعية المباحة و الأشياء الواضحة المباحة، أما بأسماء مجهولة أو الأشياء المجهولة أو [بالشِّرج] أو بالتعلق على غير الله أو بالتوسل بالجن، كل هذا ممنوع، لابد من هذا الأمر، تكون الرقية بأشياء واضحة من الآيات أو من الأحاديث أو أشياء واضحة مباحة لا بأس بها.
والثانية: لا تجوز الرقية بما يخالف الشرع أو بالأسماء المجهولة.
الثالثة: أن نعتقد أنها سبب وأن الشفاء بيد الله هو الذي يشفي جل وعلا، وإنما هي أسباب.