فهرس الكتاب

الصفحة 1157 من 2735

فإذا كان هذا القرآن حجة كان واجبا علينا أن نتدبره لنعرف ونعلم مواقع حججه ومدارك معانيه وتنزيله، هذا القرآن العظيم أمَرَنا اللهُ جل وعلا لتدبر آياته فقال جل وعلا في سورة القتال {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد:24] ، وقال جل وعلا في سورة النساء {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا} [النساء:82] ، وقال جل وعلا في سورة المؤمنون {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ} [المؤمنون:68] ، هذا القرآن العظيم واجب علينا تدبر آياته، وهذا التدبر هو الذي يجعل المسلم يستشعر القرآن ويستشعر عظمة هذا الكتاب الذي أنزله الله هدى وشفاء {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء} [فصلت:44] .

هذا التدبر الذي أُمِرْنا به أعلى ما يؤخذ من أغلى ما يستفاد من جهة الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لأن الله أنزل هذا القرآن على رسوله، والرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو أعلم الخلق بمعاني كلام الله جل وعلا، فكان الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام يبيّن الآيات، يبيّن ما في آيات الذكر الحكيم من معاني، إما تأكيدا لما ورد فيها وإما تبيينا لمجملها، وإما تقعيدا لمطلقها، وإما تخصيصا لعامها وغير ذلك من أنواع البيان الذي جاءت به السنة لهذا الكتاب العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت