فهرس الكتاب

الصفحة 1159 من 2735

قال حسّان بن عطية رضي الله عنه وهو من التابعين قال: كان جبريل ينزل بالسنة يعلّمها النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما كان ينزل بالقرآن. معنى هذا أن السنة وحي من عند الله واجب الإتباع، كما أن القرآن واجب الاتباع؛ وذلك أن الله جل وعلا فرض علينا طاعة الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وجعل طاعة الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام من طاعته جل وعلا {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} [النساء:80] ، جعل جل وعلا طاعة الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتما لا خيرة لنا في اتباعه أو عدم اتباعه؛ بل الواجب أن نتبعه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأن ننبذ اختيارنا للأمور، فينبغي وجوبا أن نتبع الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونترك اختيارنا عند قول الله وقول رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب:36] ، وقد فرض الله طاعة رسوله عليه أفضل الصلاة والسلام في آيات كثيرة من آي الذكر الحكيم تبلغ سبعين آية أو تزيد [1]

(1) قال الإمام أحمد رحمه الله في كتابه طاعة الرسول عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ: ذكر الله طاعة رسوله عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ في القرآن في أكثر من ثلاثين موضعا.

نقلا من شريط السنة والبدعة للشيخ صالح آل الشيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت