فهرس الكتاب

الصفحة 1164 من 2735

لنقل إذا سمعنا كلام الله أو سمعنا سنة رسول الله لنقل سمعنا وأطعنا، ولا نقل مثل قاله أولئك الغلاة أولئك الكفرة اليهود حين قالوا سمعنا وعصينا، المؤمن يقول عند سماع حديث رسول الله: سمعنا وأطعما سمعنا وأطعنا، فإذا تليت الأحاديث في المساجد نسمع ونطيع، إذا سمعنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأمر بأمر أجبنا وينهى عن نهي انتهينا، هكذا هم المؤمنون، هكذا يفعل أهل الإيمان، أما الذين يسمعون آيات الله ويسمعون أحاديث رسول الله ثم لا يعملوا بها، هؤلاء خطر عليهم وأي خطر لأنهم يسمعون كلام الذي أوجب الله جل وعلا طاعته ومحبته ونصرة شريعته واتباعه يسمعون كلامه ثم لا يجيبون، إنه لمن العجب.

كان السلف من الصحابة رضي الله عنهم كانوا يعدّون سنة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من القرآن من جهة أنهم يجعلون أحكمها أحكاما مذكورة في القرآن وإن لم ينص في القرآن على أحكامها تفصيلا فمن ذلك أن عبد الله بن مسعود رضي الله عةه قال فيما أخرجه البخاري في صحيحه: لعن الله المستوشمات والواشمات المتنمصات والمتفلجات للحسن المخيرات خلق الله. قالت امرأة من بني أسد: وكيف تلعن هؤلاء يا ابن مسعود؟ قال: وما لي لا ألعن من لعنه الله وذكره الله في كتابه قالت لقد قرأت ما بين اللوحين فلم أجده. قال: إن كنت قرأتيه فقد وجدتيه، ألم تقرئي قول الله جل وعلا {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} [الحشر:7] قالت: بلى. قال: فإن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد نهى عن ذلك.

إذن يحتجّ المحتج بسنة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على أنها قد ذكرت في القرآن عموما تحت قوله جل وعلا {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت