فهرس الكتاب

الصفحة 1166 من 2735

إذن فالسلف كانوا يتبعون رسول الله اتّباعا وطاعة لله جل وعلا، فإن محبة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تابعة لمحبة الله جل وعلا، فالله جل وعلا في قلب العبد أعظم، الله جل وعلا في قلب العبد أعظم وأكبر من أي مخلوق في هذا الوجود؛ ولكن محبة الناس ومحبة الأمور في هذه الدنيا هي تابعة لمحبة الله جل وعلا، الواجب علينا أن نحب الله وحده، ولا نحب أحدا سواه، إلا من أمرنا الله جل وعلا بحبه وكان مطيعا لله جل وعلا، إذْ أمرنا الله بحبه ذلك هم الرسل هم الصحابة هم أهل الإيمان هم أهل الطاعة «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» فالمحبة هذه هي فرع وتبع لمحبة الله جل وعلا، حتى محبة الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هي تبع وفرع عن محبة الله جل وعلا {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ } [البقرة:165] فلا أحد يُحَب فوق محبة الله جل وعلا ولا مثل محبة الله جل وعلا، ومحبة الخلق بعد ذلك هي تبع لمحبة الله جل وعلا، فمحبة الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تبع لمحبة الله جل وعلا يقول المصطفى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ إليه من والده وولده والناس أجمعين» وفي الحديث الآخر المتفق على صحته «ثلاث من كن فيه وجدن بهن حلاوة الإيمان» وذكر الأولى منها «أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما» .

محبة الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين كان في حياته محبة لذاته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولسنته؛ أعني بالمحبة لذاته أن يُفَدّى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذ كان حيا بالمال والنفس وهكذا كان الصحابة رضي الله عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت