فهرس الكتاب
أما اليوم فبقي لنا من محبة الله رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -مع محبته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على جميع أحواله وجميع صفاته- بقي لنا محبة سنته عليه أفضل الصلاة والسلام؛ ومعنى محبة سمنته أن نجعل سنته مقدَّمَة على الوالد وعلى الولد وعلى الناس أجمعين، حتى قال عمر لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنّي لأحبك يا رسول الله أكثر من والدي وولدي إلا نفسي. قال: «لا» فقال: فالآن. قال عمر الآن أحبك يا رسول الله أكثر من نفسي، يعني سمعا وطاعة أو كما قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ما معنى هذا؟ معنى هذا أن تُقدَّم محاب الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثابتة في سنته من الأوامر والنواهي أن تقدم على أهوائنا وعلى شهواتنا عندها يجد العبد حلاوة الإيمان، يجد للإيمان حلاوة لو جولد عليها بالسيوف لقُتل دونها، هذا هو المحك هذا هو الذي يجده من جعل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مقدما حتى على نفسه بين جنبيه يعني على أهواء النفس وشهواتها.