فهرس الكتاب

الصفحة 1168 من 2735

سنة الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أيها الإخوان ينبغي لنا الاهتمام بها قراء وتعلما واستجابة لله وللرسول، والسنة سنة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد حفظها الله جل وعلا كما حفظ كتابه العزيز فقال جل وعلا في أوائل سورة الحجر {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر:9] ، والذِّكر هو القرآن، والسنة مبينة لمجمل القرآن ومقيدة لمطلقه ومخصصة لعامه فهي من الذكر، وفي آية النحل {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل:44] ، فالسنة من الذكر كما أن القرآن من الذكر، والله سبحانه وتعالى قد تكفّل لنا بحفظ كتابه تكفّل هو جل وعلا بأن يحفظ كتابَه فقال {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} كلها بالصيغة المنسوبة لله جل وعلا المتكلم، {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} في كل كلمة فيها ضمير يرجع إليه جل وعلا، فهو سبحانه تكفّل لنا بحفظ كتابه، وهذا من العجب أن نقرأ كتابا غضا طريا أنزله الله من نحو ألف وأربعمائة سنة غضا طريا كما أُنزل ذلك من حفظ الله جل وعلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت