فهرس الكتاب

الصفحة 1246 من 2735

هذه أمثلة لا أطنب فيها , إنما هي لتقريب الأمر إليكم .

-مثال أيضًا مما ينبغي أن ينبَّه عليه: أن هناك أحكامًا شرعية يعتقد الناس والعامة فيها اعتقادًا غير صحيح , مثال ذلك: النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه في الصحيح أنه بال واقفًا .

فالبول واقفًا عند أمن تطاير الرشاش والبول والنجاسة على البدن أو على الثياب جائز ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله .

ولكن الجهال والعامة يعتقدون فيمن فعل ذلك الفعل أنه وقع في خطأ , وأنه فعل فعلًا من خوارم المروءة , وأنه كذا وكذا ....

هذا الاعتقاد منهم - اعتقاد الجهال - لا يعني أن الحكم غير صحيح , أو لا يؤخذ به , وإنما هذا الأمر - بجواز البول واقفًا - لا شك أنه ثابت وصحيح , لا مراء في ذلك , وخطأ الجاهل في اعتقاده ,وخطأ الجاهل في تصوره فيما يتعلَّق بذلك الحكم الشرعي - أو بأي حكم تعلق الجاهل فيه باعتقاد خطأ - علاجه بتوعية الجاهل , ليس علاجه بتغيير ما رآه العالم حكمًا شرعيًّا صحيحًا .

* الثامن من تلك الضوابط والقواعد:

وهو ضابط مهم , لا بدَّ من أن يكون لك على بال , هو ضابط التولي للكفار:

فهاهنا عندنا في الشرع , وعند أئمة التوحيد , لفظان لهما معنيان , يلتبس أحدهم بالآخر عند كثيرين:

الأول: التولي .

الثاني: الموالاة .

التولي: مكفر .

الموالاة: غير جائزة.

والثالث: الاستعانة بالكافر واستئجاره: جائزة بشروطها .

فهذه ثلاث مسائل .

* أما التولي ؛ فهو الذي نزل فيه قول الله جلَّ وعلا: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (المائدة:51)

وضابط التولي: هو نصرة الكافر على المسلم وقت الحرب المسلم والكافر , قاصدًا ظهور الكفار على المسلمين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت