فهرس الكتاب

الصفحة 1254 من 2735

] في ثمرة الطيب من الأعمال وثمرة الطيب من الأعمال، يقول الناس كلهم كذلك، فيحمله ذلك الظن على ألا يكون طيبا في قوله وفي عمله وفعله، وهذا من مداخل الشيطان على القلوب، وربّك جلّ وعلا يقول {قُلْ لاَ يَسْتَوِي الخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الخَبِيثُ} ، كذلك الطيّب من الناس لا يستوِي مع الخبيث من الناس، المؤمن التّقي الموحِّد لله الذي أخلص قوله وعمله لله؛ فليس في قلبه عمل لغير الله، إنما هو مخبت لله، مخلص في قوله، مخلص في توجهاته لله، طاب ذاتا وقلبا، فليس في قلبه إلا محبة الله، ليس في قلبه إلا محبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، يبغض الشرك وأهله والبدع وأهلها، يبغض ذلك متقربا بذلك إلى الله، ويجاهد في ذلك يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، هل يستوي هو والآخر الذي لا يحب السنة وأهلها، الذي لا يرفع رأسا بأعظم واجب ألا وهو توحيد الله، يتساهل في ذلك؛ إما في نفسه أو فيمن حوله أو في دعوته، كلّ ذلك لا يستوي عند الله، {قُلْ لاَ يَسْتَوِي الخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الخَبِيثُ} إذا كثر أولئك فَلْنَتَعَزَّ بقول الله جل وعلا {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} [يوسف:103] ، وقال جل وعلا في وصف من آمن مع نوح {وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ} [هود:40] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت