فهرس الكتاب

الصفحة 1261 من 2735

إذن فحقيقة العدل إحقاق العقيدة والشريعة، حقيقة العدل أن تقوم العقيدة والتوحيد في قلوب العباد قولا وعملا واعتقادا، وأن يقوم العمل الصالح في العبادات والمعاملات فيما بين العبد وبين ربه وفيما بين العبد وبين إخوانه بل وبين الناس على ما جاءت به الشريعة في الكتاب والسنة.

فمن أقام نفسه على ذلك فقد تبرأ من الظلم، ومن أخلّ بشيء فله نصيب من الظلم.

ولهذا أجمع علماء اللغة على أنّ حقيقة الظلم في اللغة تعود إلى وضع الشيء في غير موضعه اللائق به.

فمن وضع العبادة في غير موضعها اللائق بها المستحق لها وهو الله جل وعلا فقد ظلم.

من توجه بالعبادة إلى غير الله وصرف العبادة إلى غير الله فقد ظلم؛ لأنه وضع العبادة في غير موضوعها اللائق بها.

من أطاع هواه والشيطان وخالف أمر الله جل وعلا فترك الفرائض فقد ظلم.

من لم يعامل العباد كما أنزل الله جل وعلا ولم يعظهم حقوقهم على أنوع الحقوق فقد ظلم، وهكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت