فهرس الكتاب

الصفحة 1280 من 2735

وكذلك الأولاد لا يجوز أن يفضل بعض الولد على الأولاد، «واتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» ، فمن فضل بعض الأولاد عن بعض في عطية دون سبب شرعي يجيز ذلك فإنه ظالم، والنبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ سمّى ذلك عدلا يعني إذا ساوى بين الأولاد في العطية اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم.

كذلك في سائر أنواع المعاملات في جميع أحوالهم ليكن دائما معك رقابة الرب جل جلاله والظلم وإن خفي على بعض العباد فإن الله سبحانه وتعالى يعلمه {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ} [يونس:61] ، سبحان ربي وتعالى.

نسأل الله أن يعيننا على رقابة الرب جل وعلا والعمل بالطاعة والبعد عما يغضبه جل جلاله.

إذن فهذه المسألة كما ترى خطيرة فأرعها سمعك، وقلّبها في قلبك متأملا، واحذر الظلم بأنواعه، فإن عاقبته وخيمة، وإن أثره في الدنيا خطِر، والظلم يسلب الرزق ويسلب الصحة ويعرّض العبد الظالم لدعاء المظلوم وهذا بلاء، بعض الناس يقول جاء في شيء وما أدري من أين جاء؟ ربما في نفسه وجد أنه جرّ على نفسه البلاء والعياذ بالله.

والعبد المؤمن يجب عليه دائما أن يكون متحرّيا للحق عاملا به ويشمل حق الله جل جلاله ويشمل حق عباده سبحانه وتعالى.

أسأل الله سبحانه أن يعينني وإياكم على الحق والهدى، وأن يجنبنا الضلال والردى، وأن يجعلنا من المتعاونين على البر والتقوى، وأن يعيذنا من مضلات الفتن.

نعوذ بالله سبحانه أن نضل أو نضل أو نزل أو نزل أن نظلم أو نظلم.

كما نسأله سبحانه أن يغفر لنا ظلمنا لأنفسنا، وأن يؤتينا الرشد والثبات وأن يجعل عملنا له جل جلاله وأن يصلح ما بيننا وبينه، وأن يصلح ما بيننا وبين إخواننا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت