فهرس الكتاب

الصفحة 1279 من 2735

والثاني اخش من دعاء المظلوم فالنبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ قال «واتق دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب» وجاء في الحديث الصحيح أن الرب جل وعلا إذا دعا المظلوم فسمع الدعاء قال جل وعلا لهذه الدعوة «وعزتي وجلالي لأنصرنّك ولو بعد حين» الظلم ظلمات في الدنيا وفي يوم القيامة.

فإذن الظلم عاقبتُه وخيمة، الظلم خطِر في عبادة الله جل وعلا، في التعامل، في سلب الحقوق، في الأعراض، في الأموال، في تعاملك مع زوجك، لا تظلم، اجعل نفسك قويا على الحق، وابتعد عن الظلم، إذا ظلمك العباد فلا تظلم العباد «أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك» كما رواه أبو داود بإسناد فيه مقال.

فالعبد المؤمن ولو بلغه الناس فإنه لا يعامله بظلم، قال جل وعلا {وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} [الشورى:40] ، الظالم من هو؟ الذي ابتدأ والذي جاوز بالعقوبة ما كان من جنسها، فهو تكلم عليك فأنت إذا جاوزت بالكلام عليه فقد ظلمته تعطيه حقه جزاء السيئة سيئة مثلها؛ لكن العفو والإصلاح خير {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} .

هذه أمثلة لهذا الموضوع، ولاشك أنه يجب علينا جميعا أن نخشى الله جل وعلا وأن نتقِه وأن بتعد عن الظلم في أنفسنا وفي مجتمعاتنا، كلٌّ عليه واجب، الرجل في أسرته وفي أهله عليه واجب، فالله الله أن يظلم.

فالرجل الذي له زوجتان لا يظلم واحدة ويفضل الأخرى عليها، وتصبح الأخرى لا مطلقة بل معلقة لا يعطيها حقها في العطية ولا يصرف عليها ولا يعطيها حقها في المال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت