فهرس الكتاب

الصفحة 1278 من 2735

فلهذا لا يجوز للعبد أن يأمن على نفسه، من أمن على نفسه طرفة عين سلب الله جل وعلا الإيمان، ما يجوز الأمن، تأمن ولا تخاف أبدا؟ هذا ليس بحال للمؤمن ولا للمسلم المسلم يكون راجيا طامعا في فضل الله ويكون خائفا وجلا من معصية الله جل وعلا هذه حال أهل وَلاية الله جل وعلا {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} [الأنبياء:90] ، إذن الظلم له عاقبة في الآخرة يعني بالمعاصي.

تعلمون أنّ العبد إذا ظلم بما هو دون الشرك الأكبر مثلا ظلم فهو جهنم خالدا فيها كما قال سبحانه {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا} [النساء:93] ، والخلود في القرآن نوعان:

خلود أبدي.

وخلود أمدي طويل وله زمن ينتهي فيه؛ لأن الخلود في لغة العرب معناه المكث الطويل خلد وخلد يعني مكث طويلا ولهذا كانت العرب تسمي أولادهم خالدا تفاؤلا بطول مكثهم في الحياة.

قال جل وعلا {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا} يعني يمكث فيها مكثا طويلا، وساعة أو لحظة من لحظات جهنم، لا يتحملها العبد فكيف بمكث فكيف بأمد طويل.

كذلك الزنى قال الله جل وعلا فيه {وَلَا يَزْنُونَ} [الفرقان:68] ، {وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا} [الفرقان:68-69] ، كذلك أمرها شديد سواء في القبر أو عرصات القيامة أو في النار نسأل الله جل وعلا السلامة من النار ومما قرب إليها.

حقوق العباد، إذا ظلمت العبد فاخش من شيئين:

اخش أولا على نفسك من هذا الظلم؛ لأن ظلم العبد لإخوانه في أخذ ما ليس له محرم فاخش على نفسك من هذه العاقبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت