فهرس الكتاب

الصفحة 1277 من 2735

بظلم {فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ} [النحل:112] ، لاحظ كلمة {لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ} اللباس يلابسك من رأسك إلى قدمك، اللباس يلابسك من رأسك إلى قدمك، فقال جل وعلا {لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ} يعني أنه صار ملازما لهم في كل أبدانهم من رأسهم إلى أقدامهم، ملازمة اللباس لصاحبه، فالقلب يخاف واليدين تخاف و... أصبح في قلق لا يستطيع تفكيرا ولا حراكا ولا طمأنينة، نسأل الله السلامة والعافية.

إذن الظلم هذه بعض آثاره في الدنيا.

أما في الآخرة فالظالم أنواع:

إذا كان الظالم كافرا مشركا الشرك الكبر فهو معذّب في قبره العذاب الدائم وهو خالد في النار.

وإذا كان الظالم ظَلَمَ بما دون الشرك الأكبر فإنّ الله سبحانه يغفر ذلك لمن يشاء، وقد يؤاخذ العبد في الآخرة على ظلمه {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} [النساء:48] .

الظلم؛ ظلم العبد لنفيه بالمعاصي بالأمور بترك الفرائض هذا لابد له من عقوبة إن لم يتب العبد، إذا لم تب العبد جل وعلا في الدنيا ولم يغفر الله له ذنبه -يعني يستره عليه في الدنيا ويغفر له الآخرة- لابد له من عقوبة إما في الدنيا وإما في الآخرة.

فإذن الظالم قد يسلم من أثر الظلم إذا تاب وأناب، والتوبة تجب ما قبلها، أو إذا غفر الله جل وعلا له، والله سبحانه يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير سبحانه؛ ولكن العبد يخاف، يرجو ولكن يخاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت