فهرس الكتاب

الصفحة 1282 من 2735

الله جل وعلا أعدل العادلين ولهذا حرم الظلم على نفسه وجعله محرما بين عباده، فهو تعالى متصف بالعدل، يقول الله جل وعلا «يا عبادي إن حرّمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا» ، وأخبرنا بقوله {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ} [الزخرف:76] ، {إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [يونس:44] ، {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ} [فصلت:46] فمن كمال عدل ربنا أنه حرم الظلم وتنزه جل وعلا عنه، فإنه صفة نقص في العبد الظلم صفة نقص في العبد، والكمال والعدل صفة كمال لله المثل الأعلى الظلم غير لائق بالله فهو أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ} ، فربنا جل وعلا ما ظلم أحدا مثقال ذرة حاشاه عن ذلك وكما ذكر أن هذا الظلم أنواع ظلم العبد نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت