فهرس الكتاب

الصفحة 1325 من 2735

ولهذا كان مما ينبغي على الناس أن يعرفوا حكم الله جل وعلا وحكم رسوله - صلى الله عليه وسلم - وما أنزله الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - في الكتاب والسنة بما يتعلق بأمر العين، فإن العين حق ولكن كيف تستدفع العين، أم كيف ترفع إذا وقعت، فإن الناس إذا وقعت عليهم بعض الأمراض وظنوا أنها من العين ربما سلكوا فيها مسلكا غير شرعي؛ ربما سلكوا في مداواتها مسلكا غير شرعيٍّ بذهاب إلى بعض المشعوذين الذين يتعدون فيخبرون بأن هذه عين؛ وتارة يقولون هي عين من كذا وكذا؛ فيصفونها بما هو من جنس علم الغيب، والذي يجب علينا أن نعلم أن الشرع أمرنا أن نستدفع العين قبل وقوعها بأنواع من الأدعية وأنواع من الأذكار اليومية والأذكار الزمانية، فإن هذا نافع بإذن الله، فقد كان عليه الصلاة والسلام يقرأ في إقبال النهار وفي إدباره يقرأ سورة الإخلاص، ويقرأ قل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، وهذه نافعة بإذن الله من العين فإنها تدفعها قبل وقوعها، فالعين كالسلاح وكالسهم الذي ينفذ إلى بدن المعين، فإذا وقى المعين نفسه بأنواع الوِقايات الشرعية والتي منها الأدعية والتعوذات فإنها ترتد تلك العين ولا تؤثر في البدن لأنه محصِّن نفسه، كذلك قراءة آية الكرسي في إقبال النهار وإدباره وبعد الصلوات المكتوبات وقبل الذهاب إلى النوم، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثبت عنه أنه أمر بقراءة آية الكرسي بعد أدبار الصلوات المكتوبات، وكذلك فإن أبا هريرة علم أن يقول قبل أن يأخذ مضجعه، قبل أن يأخذ مضجعه أن يتلو آية الكرسي وأنه لن يزال عليه من الله حافظ ما دام يقرأها قبل المنام وهكذا من أنواع التعوذات التي أمر بها عليه الصلاة والسلام وأرشد عليها صحابته نعوذ بها أنفسنا وأهلينا وأولادَنا فإنها وقاية من أثر العين ومن أثر حسد الحاسدين، فمن ذلك أن تتعوذ صباحا ومساء بل وفي كل وقت بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - «أعوذ بكلمات الله التامة من كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت