يعني امرأة صغيرة حسنة الجلد لم تؤثر فيها الخدمة، فتلبط سهل يعني مكث في مكانه من أثر العين لما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - قال عليه الصلاة والسلام «على ما يقتل أحدكم أخاه» ثم أمره أن يغتسل فاغتسل، فصُبّ ذلك على سهل فقام سهل في الناس يمشي، وهذا مؤثر فإذا عرف من هو الذي أصاب بالعين فإنه يؤمر بالوضوء، فإذا توضأ صب على المعين أو الذي يظن أنه معين صب عليه على رأسه من قفاه سريعا بغتة، فإن ذلك مؤثر بإذن الله وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في مصنف عبد الرزاق وفي غيره أنه قال «وإذا استغسلتم فاغتسلوا» يعني إذا أمر العبد أخاه أن يغتسل له فلا يتأثر من ذلك ولا يقل كيف تظن بي كذا وكذا، ولكن ليطاوع أخاه وليغتسل لأخيه لأن ذلك يذهب ما في نفس أخيه، وإذا استغسل أحدنا يستحب له بل يتأكد في حقه أن يستغسل لأخيه يعني يغتسل ويعطيه الوَضوء، ويعطيه الماء الذي اغتسل به، ثم يصب ذاك على رأس من ظُنَّ أنه معين فإن ذلك ينفعه بإذن الله إذا كان معينا، كذلك من ظن من نفسه أنه يؤثر وأن له عين نافذة ونفس متعلقة بما عند الناس أو بجمالهم أو بمالهم أو بما في أيديهم، فإنه يتأكد في حقه إذا رأى ما تتعلق به نفسه أن يقول إذا رأى ذلك ما شاء الله لا قوة إلا بالله كما قال جل وعلا { وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ } [الكهف:39] وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يبرك في ذلك الحال، فإذا كان الرجل يحس من نفسه أو المرء أنه متعلق وأن له نفسا تتعلق بما عند الغير وأن له عينا تتأثر وتؤثر فإنه يُسَنُّ له أن يبرك أيضا؛ يعني إذا رأى ما يعجبه أن يقول اللهم بارك له وعليه فإن ذلك يقي أثر العين التي تخرج منه ذلك إذا وقعت العين ولم يعرف من العائن فإن للشرع في ذلك دلالة يدل بها المؤمنين، فإذا كان ذلك فإنه يعتصم المرء بالرقى الشرعية، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم -