فهرس الكتاب

الصفحة 1328 من 2735

رخص بالرقية من العين والحمة والنملة. فإن العين ترقى فمن ذلك أن يقول الراقي للمرقي: بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، ومن كل عين تؤذيك. فإن ذلك ينفع بإذن الله وكذلك سائر الآيات التي تقال وتتلى وينفث على المرقي نفثا قويا؛ تارة بنفث قوي، وتارة بنفس فيه شيء من البساق، كما ثبت ذلك في السنة، فإن ذلك ينفع، وليحذر المسلمون مما شاع بينهم مما يعد من التعديات بل ومن الخرافات من أنه يأخذ الرجل أو المرأة، يأخذ في مسح باب بيته، أو مسح الطريق الذي من باب بيته إلى داخل البيت، يظن أن ذلك ينفع لأنه تطؤه أقدام الناس؛ لأن هذا أمر ليس له أصل لا في الكتاب ولا في السنة وفيما شرع النبي - صلى الله عليه وسلم - غنية عما لم يشرع، كذلك القراءة، القراءة في الماء أو القراءة في زعفران ونحوه، فإن هذا نافع وليس من الأمر الذي ليس له أصل في الشرع، فإنه قد ثبت عن بعض التابعين، بل وعن بعض الصحابة كابن عباس - رضي الله عنه - وكمجاهد وكأبي قلابة وكغيرهم أنهم فعلوا ذلك فلا يظن أن هذا ليس من الأمر المشروع وهذا مما يبين أن على المؤمنين أن يسعوا في علاج تلك الأمور بالطريقة الشرعية، فليحذروا من المشعوذين الذين يصفون حال من يأتيهم أن فيه عينا من كذا وكذا ويصف ذلك رغبة في كثرة مجيء الناس إليه، فإن الرجل الذي هو طالب علم ويقرأ على الناس لا يصف الحال؛ بل يقرأ ويرجو النفع للمقروء عليه ولا يتعدى ذلك فإنه إذا تعدى خرج عن الحد الشرعي.

أيها المؤمنون إن هذا الأمر وغيره من أمور دينكم، عليكم بالتأمل فيه وسؤال أهل العلم عما أشكل عليكم إن الناس بين إفراط وتفريط في هذه الأمور، والوسط والعدل قليل سالكه، قليل من يأمر به قليل من يعرفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت