فهرس الكتاب
التأطر كما يقال، أو أن نسعى في أطر معينة لا نتعداها، وأن لا نحدّث الآخر لأنه كذا وكذا، هذا يفقدنا البناء الداخلي والمحافظة على رأس المال، لأن الفرقة وقعت وإذا وقعت فلابد من الاختلاط الذي معه الإصلاح؛ إصلاح هذا الشَّعب الذي حصل، كيف يكون الإصلاح؟ بالمناقشة بالمحاورة بطرح جميع القضايا، ليس ثَم قضية الآن يمكن أن يقال لا تناقش، نعم هناك بعض الدعوات عندها قضايا لم تطرح إلى الآن؛ ولكن الخاصة يعلمونها، لابد من طرح جميع القضايا إذا كان ديدننا الحق، أما أن [نفجع] بين حين وآخر بآراء، أو أن تكون آراؤنا حبيسة بأطر معينة لاشك أن هذا ليس من وسائل البناء.
وهذه كلمة ربما يفقهها من يفقهها ويسعى في تحقيقها.
من الوسائل المهمة توسيع القاعدة، الملاحظ أنه منذ سنين قاعدة الصالحين أو قاعدة الملتزمين كما يقال أو قاعدة الشباب أو النساء الملتزمات صار الازدياد فيها محدودا، لم؟ كانت قبل الأزمة الدعوة وكان اقتناع الناس وقربهم من أهل الخير والتزامهم وتمسكهم بالهدى كان كثيرا وعظيما، وفي كل سنة ازدياد الخير.
بعد ذلك جاءت عوائق مختلفة، عوائق من أنفسنا، وعوائق أخرى موضوعة، بعض العوائق قد تكون عقوبة، وبعض العوائق قد تكون من جرّاء عدم النظر الصحيح فيها؛ لكن هل ننظر في هذه الأمور ونبقى كما نحن بدون توسيع القاعدة، ما الدعوة؟ الدعوة هي أن تنتشر، وهذا الانتشار كيف يكون ما وسائله؟ لابد أن يطرح في مجالسكم، وأن ينظر في كل مجموعة، مجموعة عمل، مجموعة يعني أسرة معينة، في مسجد، لابد أن توسع القاعدة، هذا التوسيع للقاعدة ضروري، وهذا التوسيع للقاعدة يجب أن يكون مبنيا على أطر بعيدة عن الخلافات؛ لأن الأمور التي فيها الخلاف لا ندخل فيها من لم يعايشها، الأمور التي فيها الكلام العام وفيها الخلافات كانت لها أسباب ولها نتائجـ لكن من لا يعي شيئا ولا يرى هذه الخلافات يجب أن نبعده عنها؛ لأنها تشوش القلب وتشوش العبودية لله جل وعلا.