فهرس الكتاب
والقصد من الدعوة هو أن تعبد الناس لرب العالمين.
إذا كان المقصود أن تحذّرهم؛ يعني أن تقصد للدعوة أن تحذرهم عن فلان وفلان أو من الجهة الفلانية أو من الجهة تلك، فهذا باطل من القول وزور؛ لأن القصد من الدعوة أن تجعل من هذا المدعو صالحا متعبدا لله جل وعلا، تخلصه من هوى نفسه وتكون قد أعظمت له المثوبة أو أعظمت له النعمة إذْ هديته لما به سعادته في الأخرى.
ليس كل ما يعلم يقال كما يقول طائفة، ليس كل ما يعلم يقال، ولا كل ما يقال يقال لكل الرجال، ولا ما يقال لبعض الرجال يقال في كل الأحوال، لابد، المسألة مرتبة.
فإذن توسيع القاعدة والدعوة هذا ضروري من الضروريات، لا ندخل الناس في خلافات الخاصة أو في المعلومات، ليس مسألة الغثاء في الدعوة والذب والمشاكل الموجودة، ليست هي المقصودة، وإنما هي هكذا حصلت فينبغي أن توضع بقدرها ولا يشغل الناس بها من أي جهة كانت، فأن تأتي إلى رجل تدعوه أو امرأة تدعوها ويصبح الكلام في قيل وقال وأمور ليس من صميم الدين، هذه جناية على البناء الصحيح وجناية على الدعوة وأثر من آثار التعصب لأشياء المرجو أن تزول وأن يأتي أصحابها ما يجب شرعا.
المستقبل كيف ننظر إليه؟ المستقبل ننظر إليه إلى أنه لا امتداد أو لا توسع في الصلاح إلا ببناء القاعدة الصالحة القوية، المدن توسعت والمناطق كبرت والناس كثروا، من سيخاطب الناس وسيرشدهم ويدعوهم؟ لابد من توسيع القاعدة التي ستحمل الدعوة، وهل القاعدة في هذا البلد خاصة؛ يعني هل الدعوة في هذا البلد خاصة الذي ستنتشر فيه هذه القاعدة؟ أم أنه في هذا البلد وفي غيره أعني في المملكة العربية السعودية وفي غيرها؟ لاشك أنه في كل غيره.