فهرس الكتاب
في كثير من المسائل يأتي طالب العلم وينقل أقوالًا عن الحافظ ابن حجر أو عن النووي، حتى في صورة المسألة، حتى في نوعية النظر في الخلاف، وإذا تأمل وتوّسع وجد أنهم نقلوها من كتب الفقه الشافعية، وعلماء الشافعية رحمهم الله تعالى خدموا كتب الحديث، ولهذا صارت ترجيحات المحدثين المتأخرين - أو الناظر في كتب الحديث من المتأخرين - تبعًا لترجيحات الشافعية لأنهم خدموا كتب الحديث أكثر من غيرهم . خدمة الحنفية لكتب الحديث قليلة، خدمة الحنابلة لكتب الحديث أقل، وهكذا.
فإذا طالب العلم الذي يريد أن يؤسس نفسه من جهة النظر - بدون أن يكون يومًا بالخليصا ويومًا بحزوى - يكون دقيقًا في النظر في أنه ينظر في كتب الفقه وكتب الحديث ويعلم هذه ما مميزاتها، وهذه ما مميزاتها، وحتى تصل إلى منهجية دقيقة في هذه المسألة فرتب نفسك في مراحل: