فهرس الكتاب

الصفحة 1420 من 2735

المرحلة الرابعة: أن ينظر في الدليل إذا كان من جهة القواعد، القواعد - كما ذكرنا - قسمان: قواعد متفق عليها وقواعد مختلف فيها.

القواعد المتفق عليها هذه تمشي مع جميع المذاهب، أما المختلف فيها فكل مذهب له قاعدة، ودليل هذه القاعدة في المذهب تارة يكون مبنيًا على فهمهم لدليل من الكتاب أوالسنة، وتارة يكون مبنيًا على فروع منقولة عن إمام المذهب.

فإذا كان الدليل من التقعيد عامًا يعني من القواعد الكلية فإن هذا القول به ظاهر وواضح، أما إذا كان هذه القاعدة دليلها خاصًا بمذهب أو فروع منقولة في مذهب فإنه لا تخلو المسألة أيضًا من جهة النظر إلى تنازع في الفهم والدلالة وفي دليل هذه القاعدة، تجد قواعد يستدل بها الشافعية لا يوافقهم عليها الحنابلة، قواعد عند الحنفية ليست مستقيمة عند المالكية والحنابلة والشافعية، قواعد يذكرها شيخ الاسلام ابن تيمية خرج بها عن بقية المذاهب، تعقيدات واضحة من دلالة النصوص العز بن عبد السلام أتى بقواعد في كتابه "القواعد الكبرى" قواعد الأحكام في مصالح الأنام في كثير من التقعيدات - كثير ليس الأكثر - خرج بها عما هو صواب في نفسه، وهكذا، فإذًا إذا كان الدليل بالقاعدة لا يعني أنه صحيح مطلقًا، بعض طلبة العلم أو الشباب إذا قيل له القاعدة كذا يظن إنها خلاص انتهت مسلّمة، بمعنى أنها كالنص، لا، ينظر في القاعدة إذا كانت كلية فهذا صحيح، أما إذا كانت قاعدة خاصة بمذهب من المذاهب فيعرض لها النزاع كما يعرض لأي مسألة فقهية.

بعد ذلك تنظر في قول الصحابي، هل استدلوا بأقوال الصحابة أم لا ؟ هل هذا الصاحب له مخالف أم لا؟ الخ تنظر فيما يأتي به من الأدلة، وللنظر في كتب الفقه أو كتب الحديث رتب نفسك في تصوّر أي مسألة لاستيعاب ما فيها بهذه المراحل الستة -هذا الآن تقسيم آخر -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت