فهرس الكتاب

الصفحة 1424 من 2735

الخ،هذه مكانة العالم، ونظر المحدث قد يكون ضعيفًا، مثلًا خذ شروح طائفة من علماء الهند لكتب الحديث، ؟؟؟ كثير من علماء الهند شرحوا البخاري شرحوا مشكاة المصابيح، وبعضهم شرح مسلم أيضًا، منهم من شرح الترمذي، هي شروح أحاديث، لكن شرحهم له هل هو على طريقة أهل الحديث، أو على طريقة الحنفية؟ أكثرها على طريقة الحنفية، فيقرر لك مذهب الحنفية من دون أن تشعر، فيأتي الناظر ويقول هذا كله سنة وأدلّة الخ، لكن أدلة الآخرين قد يورد منها دليلًا أو دليلين ويكون هذا الذي أورده ليس هو الحجة في الباب، إذا نظرت إلى بعض كتب الحديث المتقدمة لما فيه نصرة لمذهب معين، مثل مثلًا كتاب البيهقي"السنن الكبرى"و"السنن الوسطى"و"السنن الصغرى"له هذه كلها مطبوعة، تجد أنه أراد الاستدلال لأقوال الشافعي، أتى التركماني في تعقباته، وعارض ما استدل به البيهقي في المسائل، الحنابلة في بعض المسائل لهم رأي آخر، فإذًا اعتماد العالم على الأثر والحديث تكون الحجة معه ويكون أقل خطأً ممن يكون اعتماده على النظر والرأي، هذه كلية صحيحة، ولهذا يقول شيخ الاسلام ابن تيمية في موضع له أظنه في أول"الاستقامة"يقول: إن أهل الحديث أو الذين يعتمدون على الأثر من أهل العلم هم أقدر الناس على الفتوى بما يناسب الزمان الذي يعيشون فيه، لأن الفتوى تتغير بتغير الزمان، فيكون عنده انطلاق وسعة في الفتوى، بخلاف أهل الرأي والفقه الجامد فإنهم يكونون عند النظر في المسائل النازلة والحادثة أكثر انحباسًا وأقل انطلاقًا فيها، لِمَ؟ لأن هذا ينظر في النصوص ويستنبط منها، وذاك ينظر في نصوص إمام ويريد أن يطبقها، ونص الشارع يستوعب الأزمنة والأمكنة وأما نص الإمام المعين -على جلالته- فإنه كان بناءً على البلد التي كان فيها، ولهذا صاحب الأثر، -نقول: نعم-، أقل خطأ من صاحب الرأي وصاحب الفقه المجرد من الدليل، هذا لاشك، فذاك تكثر أخطاؤه وهذا أقل، لكن بالنسبة لكتاب حديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت