فهرس الكتاب

الصفحة 1423 من 2735

س / يقول: قد يعترض شخص ويقول: إننا لو تأملنا الكتب في شروح الحديث لرأيت أنهم أقل خطأ من غيرهم، من الذين أقروا ... كتبًا في الفقه، فنجد المحدثين لا يستدلون بقول صاحب، ولو وجدوا حديثا ولو ضعيفًا، والفقهاء أغلبهم يقدمون الرأي على الحديث إذا ضعف، فهل هذا الكلام صحيح؟

الجواب: المشكل في مثل هذه المسائل أن يكون طالب العلم الذي يلقي مثل هذه الإشكالات، أن يكون عنده النظري واسع، والتطبيق قليل، أي أنه فهم هذه الكليات من دون ممارسة، لكنه لو مارس ممارسة واسعة لوجد أن هذا الكلام غير صحيح، فيقول: لو تأملنا في كتب شروح الحديث لرأيت أنهم أقل خطأ من غيرهم، هنا أقل خطأ مبني على ماذا ؟ لا شك أنه لا بد أن يكون عند الناظر ترجيح في كل مسألة من أن كلام الشارح أرجح من كلام الفقيه المسن، وكلامنا ليس على الترجيح بين فلان وفلان، بين ابن حجر وابن قدامة، بين النووي وابن قدامة أونحو ذلك، ليس الكلام في هذا، الكلام في ميزة كتب الفقه وكتب الحديث وما الفرق بينهما حتى يستوعب طالب العلم هذا الفرق، وكون كتب الحديث أقل خطأ الجواب ليس كذلك، هي فيها معرض للاجتهاد والنظر، وكتب الفقه فيها معرض للاجتهاد والنظر، كتب الفقه تختلف بحسب صاحب الكتاب الشارح، فإذا كان محققا عالمًا فيكون رؤيته في المسائل وترجيحاته بناءً على نظره في الأدلة نظره في القواعد ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت