فهرس الكتاب

الصفحة 1435 من 2735

أيها المؤمنون: إن الله جل جلاله أقام الحجة بهذا القرآن أقام الحجة على العباد بهذا القرآن، وإنها لحجة عَظيمة عظيمة، وإن استخف بها الأكثرون ولم يرعها حقها أكثر الناس، {وَمَا أَكَثَر النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} [يوسف:103] ، إن هذا القرآن بين أيدينا، إن هذا القرآن بين أظهرنا، إن هذا القرآن هو الذي أُنزل على النبي صَلَّى الله عليه وسلم بين أيدينا اليوم كما كان بين أيدي الصحابة إذْ كان رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم حيا بين أظهرهم وبعد وفاته عليه الصلاة والسلام؛ ولكن أولئك الأقوام أخذوا بهداية القرآن، أخذوا بأن القرآن يهدي للتي هي أقوم، ولم يتخذوا القرآن مهجورا في العلم به وفي العمل.

إن هذا القرآن أخذه سلف هذه الأمة أخذوه ليأخذوا منه كل خير، ليأخذوا منه ما أمر الله به وما نهى، ليأخذوا منه ما أوجب الله جل وعلا فيه وما حرم، ليأخذوا منه ما أخبر الله به من أمور الغيبيات فيعتقدوا ذلك ويدعوا الناس لذلك (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) (يَهْدِي) يدل ويرشد (لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) من السبل.

ففي مجال العقيدة ففي أمر الله الأعظم؛ ألا وهو أن يعبد الله وحده لا شريك ليؤخذ القرآن وهو يهدي للتي هي أقوم، وغيره يهدي للضلالة، يهدي لطريق ملتبسة، يهدي لطريق ظُلمة يهدي لطريق معها الخسار في الدنيا والآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت