فهرس الكتاب

الصفحة 1436 من 2735

فالله جل وعلا هدانا بين لنا وأرشد في هذا القرآن العظيم أنَّ حقه جل وعلا أن يعبد وحده لا شريك له {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ (65) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [الزمر:65-66] ، هذا بيان الله لنبي صَلَّى الله عليه وسلم بأنه إن عبد مع الله غيره أو أشرك مع الله جل وعلا أحدا إنْ أشرك مع الله أحدا ليحبطن عمله وهو -عليه الصلاة والسلام- وهو النبي المكرم الذي ما من عمل صالح إلا أتاه ولكن إذا طرأ على عمل العبد الصالح الشرك الأكبر بالله جل وعلا حبط العمل {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} [الفرقان:23] ، فهدى الله الناس للتي هي أقوم، فبين في هذا القرآن أنّ العبد وإن كان من أهل الصلاة، وإن كان من أهل الزكاة، وإن كان قائما بالأركان والواجبات، وفاعلا ما فعل من الجهاد ومن أعظم القربات عند الله لكن كان عمله على الشرك ليس هو بخير من رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم الذي قال الله له (لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ) ؛ لأن حق الله أعظم؛ لأن حق الله أجل ومن الناس من لم يهتد بهداية القرآن، فظن أن للبشر مقاما ظن أن للبشر مقاما لو أشركوا بالله لو أشركوا بالله وعبدوا غيره فإنهم لن يخرجوا من هذا الدين أو لن تحبط أعمالهم، فاعتقدوا في بعض الناس ممن يشركوا بالله اعتقدوا فيهم ما اعتقدوا، ورفعوهم مقامات، مع أنهم مشركون حصل منهم الشرك بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت