فهرس الكتاب

الصفحة 1437 من 2735

وهذا نبيُّ الله هدانا الله جل وعلا به للتي هي أقوم، وبالقرآن للتي هي أقوم، وفيه أن من عمل الشرك ليحبطن عمله ولو كان أصلح الصالحين، ولو كان نبيا من الأنبياء؛ لكن العِبرة أن من البشر من يعظم حق البشر، ولا ينظر إلى عظم المعصية، لا ينظر إلى عظم حق الله جل وعلا، وأن من أشرك بالله جل وعلا، فإنه صادق عليه قوله جل وعلا (لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ) فلا يُغتر إذن بعبادة عابد، ولا جهاد مجاهد ولا دعوة داع، إذا كان قائما على الشرك بالله، إذا كان لا يعرف الطاغوت؛ لا يعرف الطاغوت من التوحيد، لا يعرف الشرك من الحق، لا يعرف عبادة الله وحده، وأنها الحق وأن عبادة عيره هي الباطل، ذلك بأن الله هو الحق، وأن ما يدعون من دونه الباطل، وأن الله هو العلي الكبير.

تذكر هذه الهداية وليكن وزنك للناس وللفئات وللجماعات وللدول ولكل ما ترى على هذا المقياس العظيم الذي هدانا الله به للتي هي أقوم بقوله جل وعلا لنبيه (وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ) مهما كان عليه من الأمر فهو من الخاسرين في الدنيا ومن الخاسرين في الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت