فهرس الكتاب

الصفحة 1450 من 2735

وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ [التغابن:11] ، قال علقمة: هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم.

إذ تبين لك ذلك فإنّ الإيمان بقدر الله جل وعلا وواجب وركن وفرض بأن تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطاك لم يكن ليصيبك، وهذا الإيمان لا يكمل بل لا يكون العبد مؤمنا بالقضاء والقدر حتى يؤمن بأربع مراتب ذكرها الله جل وعلا في القرآن وجاءت أيضا مبينة في السنة.

أما المرتبة الأولى: فأن تؤمن بأن الهل جل وعلا يعلم كل شيء، وعلمه بالأشياء سابق قديم أزلي، فيعلم ما سيكون على الفئة والصفة التي سيكون عليها؛ لأن علمه سبحانه نافذ، يعلم ما كان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف كان يكون، فتؤمن بأن علم الله جل وعلا شامل وكامل وسابق، فلا يقع شيء إلا والله قد علمه قبل ذلك، فلا مجال للإستئناف ولا مجال للبُداءة والبداء ومجال لوجود اشياء لم يعلمها الله جل وعلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت